ميرزا محمد تقي الأصفهاني
79
مكيال المكارم
موت فاغفر له وارحمه . إنتهى . فإن هذا الحديث يدل على استحباب الدعاء لمن عود نفسه الحج ، كما لا يخفى . ويأتي في شباهته بالخضر ما يناسب المقام إن شاء الله تعالى . حياة الأرض به ( عليه السلام ) - روى الصدوق ( ره ) في كمال الدين ( 1 ) بإسناده عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : * ( اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها ) * ( 2 ) قال : يحييها الله عز وجل بالقائم ( عليه السلام ) بعد موتها . يعني بموتها كفر أهلها ، والكافر ميت . - وفي كتاب المحجة ( 3 ) عن ابن عباس في قوله تعالى : * ( اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها ) * يعني يصلح الله الأرض بقائم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) بعد موتها ، يعني من بعد جور أهل مملكتها * ( وقد بينا لكم الآيات ) * بقائم آل محمد * ( لعلكم تعقلون ) * . - وعن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ( 4 ) في قول الله عز وجل : * ( يحيي الأرض بعد موتها ) * قال ليس يحييها بالقطر ، ولكن يبعث الله عز وجل رجالا فتحيي الأرض لإحياء العدل ، ولإقامة الحد فيها أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحا . - وفي الجواهر ( 5 ) عن سدير قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : حد يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين ليلة وأيامها . - وفي المحجة ( 6 ) عن الحلبي أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها ) * قال ( عليه السلام ) : العدل بعد الجور . حلمه يظهر مما يأتي في خلقه إن شاء الله تعالى . حياة جمع من أولياء الله بظهوره ( عليه السلام ) يأتي في نفعه إن شاء الله تعالى في حرف النون .
--> 1 - من لا يحضره الفقيه : 2 / 668 باب 58 ذيل 13 . 2 - سورة الحديد : 17 . 3 - المحجة : 752 . 4 - المحجة : 752 . 5 - وأصلها في الكافي : 7 / 174 / ح 1 . 6 - المحجة : 753 .